الشيخ محمد علي طه الدرة
209
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
الإعراب : وَإِذْ : الواو : حرف عطف . ( إِذْ ) : ظرف مبني على السكون في محل نصب متعلق بفعل محذوف ، أو هو مفعول به لهذا المقدّر . انظر الشرح . والجملة المقدرة معطوفة على مثلها فيما سبق . قَتَلْتُمْ : فعل وفاعل . نَفْساً : مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جرّ بإضافة ( إِذْ ) إليها . ( ادارأتم ) : فعل وفاعل . والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل جر مثلها . فِيها : متعلقان بما قبلهما . وَاللَّهُ : الواو : واو الحال . ( اللَّهُ ) : مبتدأ ، مُخْرِجٌ خبره ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل ، والرابط : الواو ، والضمير . وقال أبو البقاء : معترضة بين ما قبلها ، وبين ما بعدها . ما : اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ل مُخْرِجٌ . كُنْتُمْ : فعل ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه . تَكْتُمُونَ : فعل مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، ومفعوله محذوف ، وهو العائد ، أو الرابط ل ما والجملة الفعلية في محل نصب خبر : كُنْتُمْ وهذه الجملة صلة ما أو صفتها . هذا ؛ واعتبار ما مصدرية فيه ضعف . تأمل ، وتدبّر ، وربك أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله ، وصحبه ، وسلّم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 73 ] فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 ) الشرح : فَقُلْنا اضْرِبُوهُ أي : القتيل : ببعضها : ببعض لحم البقرة بعد ذبحها ، لا على تعيين شيء منها ، فيحيا ، ويخبركم عن قاتله . فضربوه ، فحيي ، وقال : قتلني فلان ابن أخي . كَذلِكَ . . . إلخ . أي : إحياء الناس بعد موتهم ، وبعثهم للحساب شبيه بإحياء تلك النفس التي ضربت ببعض البقرة ، و الْمَوْتى جمع : ميت ، ويجمع أيضا على « أموات » وعلى « ميتون » قال تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم في سورة ( الزمر ) رقم [ 30 ] : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ . وَيُرِيكُمْ آياتِهِ أي : يريكم دلائل قدرته ؛ لتتدبروا ، ولتفكروا ، وتعلموا : أنّ اللّه على كل شيء قدير . لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أي : تفهمون ، فتمتنعون عن عصيانه ، ومخالفة أمره . وعقلت نفسي عن كذا ، أي : منعتها منه . تنبيه : ذكر اللّه تعالى إحياء الموتى في هذه السورة الكريمة في خمسة مواضع : الأول : في قوله تعالى : ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ الآية رقم [ 56 ] . الثاني : في هذه القصة : فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها . الثالث : في قصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ؛ فقال لهم اللّه : مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ الآية رقم [ 243 ] الآتية . الرابع : في قصة عزيز في قوله تعالى : فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ الآية رقم [ 259 ] الآتية . الخامس : في قصة إبراهيم على نبينا وعليه ألف صلاة وألف سلام في قوله تعالى : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى الآية رقم [ 260 ] الآتية .